نجيب الدين السمرقندي

207

شرح الأسباب والعلامات ( شرح نفيس الكرماني )

لتقليب الطعام ووضعه فيما بين الأسنان فيعضّ عليه وأما عند الأكل فلأن اللسان آلة لتقليب الممضوغ وجمعه وردّه إلى ما بين الأسنان وإذا عظم وغلظ ثقل عليه الرجوع والحركة من بين الأسنان إلى باطن الفم فيعض عليه . وعلاجه : حلّ الطبيعة بطبيخ الزوفا وأصل السوس والتين اليابس مع الترنجبين والاقتصار من الغذاء على الإحساء المتخذ من الماش ولب اللوز بلا سكر أو مع اليسير منه وعلى الجلاب بدل الماء لأن الماء يفجّج المادة ويبطئ بالنضج ويزيد في البلغم والإنكباب على ماء الحشائش الحارة مثل الشبت والبابونج والقيصوم والسعتر والإكليل إن احتيج إليها من الإنضاج ويبخر للسدّة إن عرضت بالسكر الأحمر والقرطاس والسنبل والحرمل والحراق أي حراق الخرق أو الصوف أو الثوب الذي يسمّى صبغ أرضه وهو الثوب الأحمر الذي يكون ب « العراق » وب « خراسان » والسندروس . والرابع ما تغلب على البخارات المحتقنة البخارات السوداوية وهو أقلّ حدوثا لقلّتها في البدن ولأن عروض الأمراض السوداوية للدماغ بسبب مخالفة مزاج السوداء لمزاجه لا يكون إلّا بسبب قوى وهو قليل . وعلامته : أن يجد في عينيه جفافا مع ما يجد في رأسه من الثقل والصداع ويجد فمه طعم شئ محترق لما يجلب شئ من المادة المحترقة إلى الحنك وإن شمّ شيئا شمّ رائحة الدخان والعفونة هكذا في « المعالجات البقراطية » لاندفاع شئ من تلك المادة إلى الخيشوم والمصفاة واستقرارها هناك فتتكيف جميع الروائح المشمومة بتلك الكيفية . وعلاجه : سقى ماء الشعير المطبوخ مع الخشخاش والحريرة المتخذة من النشا والسكر ودهن اللوز والإنكباب على ماء الحشائش الرطبة مثل البنفسج والخطمي وورق الخس والخشخاش والقرع والتنطيل به على مقدم الرأس وإن وقعت سدة بخر بالسكّر والميعة والسندروس . في العصابة سمّى الوجع بها تشبيها له بها لاشتماله على الموضع الذي يشدّ عليه العصابة . هذا وجع يظهر في الحاجبين وقد يكون في حاجب واحد متصلا بأعلى الحاجبين أي بعضل الجبهة ويعظم المؤق فيتألّم ما على العظم من اللحم والعضل